ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

490

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

متعلّق دعواه ، فتأمّل . وكيف كان ، فلا شبهة في ضعف القولين ، بل لم نجد بهما قائلا من الأصحاب . نعم ، يظهر من عبارة الشيخ ، الآتية « 1 » : الفتوى بالأوّل ، الذي يرجع إلى أنّ النوم ليس ناقضا بنفسه ، بل لكونه مظنّة الحدث . وهو شاذّ لا يعبأ به . وينسب الثاني إلى ابن بابويه الصدوق « 2 » . قال العلّامة رحمه اللّه في المنتهى على ما حكي عنه : قال علماؤنا : النوم الغالب على السمع والبصر ناقض للوضوء ، سواء كان قاعدا أو قائما أو راكعا أو ساجدا ، في حال الصلاة أو غيرها - إلى أن قال - : وقال ابن بابويه من أصحابنا : الرجل يرقد قاعدا أنّه لا وضوء عليه ما لم ينفرج « 3 » . انتهى . ومنشأ هذه النسبة أنّه مع كون بنائه في كتاب من لا يحضره الفقيه الإفتاء بما يرويه فيه ، حيث قال في أوّله : لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالى قدرته « 4 » . قال : باب ما ينقض الوضوء . سأل زرارة بن أعين أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السّلام عمّا ينقض الوضوء ؟ فقالا : « ما خرج من طرفيك الأسفلين : الذكر والدّبر ، من غائط أو بول أو منيّ أو ريح ، والنوم حتّى يذهب العقل ، ولا ينقض الوضوء ما سوى ذلك من القيء والقلس والرعاف والحجامة والدماميل والجروح والقروح » « 5 » . انتهى . ثمّ قال : وسئل موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يرقد وهو قاعد ، هل عليه وضوء ؟ فقال : « لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج » « 6 » . انتهى .

--> ( 1 ) في ص 493 . ( 2 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 38 ، ح 144 . ( 3 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 193 - 194 . ( 4 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 3 . ( 5 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 37 ، ح 137 . ( 6 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 38 ، ح 138 .